منتدى جمعية دار المصطفى لكفالة اليتيم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

مجموعة مفاهيم وتوضيحات وفتاوي ذات صلة بمجهولي النسب

اذهب الى الأسفل

مجموعة مفاهيم وتوضيحات وفتاوي ذات صلة بمجهولي النسب

مُساهمة من طرف احمد الشريف في الإثنين 02 أغسطس 2010, 01:09


هل "مجهولو النسب" لهم حكم الأيتام؟
هل يدخل الطفل مجهول الأب في مسمى اليتيم ؟ وإن دخل فهل تمكن كفالته كعبادة ؟ سبب السؤال هو أنه عندنا في السجون مجموعة من النساء ومعهن أطفال دخلوا معهن ، والظاهر أنهم من علاقات غير مشروعة ، لذا يسمونهم مجهولو الأب ، ولنا رغبة في أن نقدم برنامجاً لكفالة الأيتام داخل السجون ، ثم صادفتنا هذه المشكلة ، فما هو التحليل والتفصيل ؟

الحمد لله
أولاً:
اليُتم هو فقد الأب قبل البلوغ .
والإحسان إلى اليتيم وكفالته والعناية به من شعب الإيمان ، قال تعالى : ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) البقرة/ 177 ، وكفالة اليتيم من أسباب دخول العبد الجنة ، بل والقرب من النبي صلى الله عليه وسلم ، كما جاء عَنْ سَهْل بنِ سَعْد رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا - ) رواه البخاري ( 4998 ) .
وكفالة اليتيم من أعظم الطاعات والأعمال التي فيها صلاح المجتمعات ، ولذا لم تكن كفالة اليتيم القيام على مصالحه الدنيوية من طعام وشراب وكساء فقط ، بل وكذا القيام على مصالحه الدينية في التوجيه والتربية والتعليم .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
" كفالة اليتيم هي القيام بما يصلحه في دينه ودنياه ؛ بما يصلحه في دينه من التربية والتوجيه والتعليم ، وما أشبه ذلك ، وما يصلحه في دنياه من الطعام والشراب والمسكن " انتهى .
" شرح رياض الصالحين " ( 5 / 113 ) .
وانظر تفصيلاً أوفى في أجوبة الأسئلة : ( 47190 ) و ( 5201 ) و ( 47061 ) .
ومجهولو النسب لهم أحكام اليتامى ، بل هم أولى بالعناية لعدم وجود أحد من والديهم وأهلهم ، واليتيم قد تكون أمه بجانبه ، وقد يزوره خاله وعمه وخالته وعمته ، أما مجهول النسب : فإنه منقطع عن كل أحد ، ولذا كانت العناية به أوجب من اليتيم معروف النسب .
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء :
نظراً لتقدم كثير من الأسَر لمكتبنا بطلب احتضان الأطفال من دار الحضانة الاجتماعية بالدمام ، وعند تعريفهم بوضعهم الاجتماعي ( بأنهم مجهولو النسب ) يتردد الكثير منهم خوفاً من أنهم لا ينطبق عليهم الأجر المترتب على تربية اليتيم الذي حث عليه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ، عليه نرجو من فضيلتكم التكرم بتوضيح نظرة الإسلام لهذه الفئة مع إفادتنا بفتوى شرعية تبين الأجر المترتب على تربيتهم لنشر هذه الفتوى بين الناس حتى يقبلوا على احتضانهم واحتوائهم وإحاطتهم بالانتماء الأسري المفقود عندهم .
فأجابوا :
مجهولو النسب في حكم اليتيم ؛ لفقدهم لوالديهم ، بل هم أشد حاجة للعناية والرعاية من معروفي النسب ؛ لعدم معرفة قريب لهم يلجئون إليه عند الضرورة ، وعلى ذلك : فإن من يكفل طفلا من مجهولي النسب : فإنه يدخل في الأجر المترتب على كفالة اليتيم ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( َأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ) ، لكن يجب على مَن كفل مثل هؤلاء الأطفال أن لا ينسبهم إليه ، أو يضيفهم معه في بطاقة العائلة ؛ لما يترتب على ذلك من ضياع الأنساب والحقوق ، ولارتكاب ما حرَّم الله ، وأن يعرف من يكفلهم أنهم بعد أن يبلغوا سن الرشد فإنهم أجانب منه كبقية الناس ، لا يحل الخلوة بهم أو نظر المرأة للرجل أو الرجل للمرأة منهم ، إلا إن وجد رضاع محرم للمكفول ، فإنه يكون محرماً لمن أرضعته ولبناتها وأخواتها ونحو ذلك مما يحرم بالنسب .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 14 / 255 ) .
والله أعلم الإسلام سؤال وجواب
*******************************************
بنت زنى تقول أنا بنت من ؟
أنا طفلة غير شرعية ، وقد تزوج والداي وكان عمري 10 أشهر وقد تطلقا قبل سنتين ، استعملت اسم والدي منذ أن ولدت وهو معترف بأبوته لي . هل أغير أسمى إلى اسم والدتي ؟
قرأت الأجوبة في موقعكم وهي تقول بأنني يجب أن أستعمل اسم والدتي ، ولكن هناك جواب للشيخ ابن جبرين يقول العكس ورقم السؤال 5967 وقد ذكر بأن الوالد إذا اعترف بالأبوة فيجوز التسمي باسم الأب ، فأرجو التوضيح .

الحمد لله
أولاً : نؤكد على أن "ولد الزنا" لا علاقة له بجريمة والديه ، وأن له كامل الحقوق التي للمسلمين ذكرا كان أو أنثى ، وأن عليه أن يتقي الله تعالى ليكون من أهل جنته ورضوانه.

ثانياً : اختلف العلماء في استلحاق الزاني ولده إذا لم تكن المرأة فراشا على قولين ، هل يلحق به أولا .

وبيان ذلك : أن المرأة إذا كانت فراشا ، أي متزوجة ، وأتت بولد بعد ستة أشهر من زواجها ، فإنه ينسب إلى الزوج ، ولا ينتفي عنه إلا بملاعنته لزوجته . ولو ادعى رجل أنه زنى بالمرأة وأن هذا ابنه من الزنا ، لم يلتفت إليه بالإجماع ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش وللعاهر الحجر" رواه البخاري (2053) ومسلم (1457).

قال ابن قدامة : ( وأجمعوا على أنه إذا ولد على فراش رجل , فادعاه آخر . أنه لا يلحقه , وإنما الخلاف فيما إذا ولد على غير فراش ).

فإذا لم تكن المرأة فراشا ( زوجة ) ، وجاءت بولد من زنا ، فادعاه الزاني ، فهل ينسب إليه ؟

ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا ينسب إليه.

ونقل عن الحسن وابن سيرين وعروة والنخعي وإسحاق وسليمان بن يسار ، أنه ينسب إليه .

واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .

ونقله ابن قدامة رحمه الله عن أبي حنيفة رحمه الله ، قال : ( وروى علي بن عاصم , عن أبي حنيفة , أنه قال : لا أرى بأسا إذا زنى الرجل بالمرأة فحملت منه , أن يتزوجها مع حملها , ويستر عليها , والولد ولد له ) المغني 9/122

وقال ابن مفلح رحمه الله : واختار شيخنا [ابن تيمية] أنه إن استلحق ولده من زنا ولا فراش لحقه اهـ . الفروع 6/625

وقال ابن قدامة رحمه الله : ( وولد الزنى لا يلحق الزاني في قول الجمهور وقال الحسن , وابن سيرين : يلحق الواطئ إذا أقيم عليه الحد ويرثه . وقال إبراهيم : يلحقه إذا جلد الحد , أو ملك الموطوءة . وقال إسحاق : يلحقه . وذكر عن عروة , وسليمان بن يسار نحوه ) .

وقال شيخ الإسلام : ( وأيضا ففي استلحاق الزاني ولده إذا لم تكن المرأة فراشا قولان لأهل العلم , والنبي صلى الله عليه وسلم قال : " الولد للفراش , وللعاهر الحجر " فجعل الولد للفراش ; دون العاهر . فإذا لم تكن المرأة فراشا لم يتناوله الحديث , وعمر ألحق أولادا ولدوا في الجاهلية بآبائهم , وليس هذا موضع بسط هذه المسألة ) الفتاوى الكبرى 3/178

وقد استدل جمهور العلماء على عدم لحوق ولد الزنى بالزاني بما رواه أحمد (7002) وأبو داود (2265) وابن ماجه (2746) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَضَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَمْ يَمْلِكْهَا ، أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا فَإِنَّهُ لا يَلْحَقُ بِهِ وَلا يَرِثُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ فَهُوَ وَلَدُ زِنْيَةٍ مِنْ حُرَّةٍ كَانَ أَوْ أَمَةٍ .

والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود ، وحسنه الأرناؤوط في تحقيق المسند. واستدل به ابن مفلح لمذهب الجمهور.

فقضى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ولد الزنى لا يلحق بالزاني ولا يرثه ، حتى لو ادعاه الزاني .

ولاشك أن إلحاق الولد بشخص ما ، أمر عظيم يترتب عليه أحكام كثيرة ، من الإرث ، والمحرمية له ولأقاربه .

والحاصل أن الفتاوى التي صرحت بانتفاء نسب ولد الزنا من الزاني ، موافقة لما عليه جمهور العلماء .

وأما الشيخ ابن جبرين حفظه الله ، فلعله بنى كلامه على القول الآخر الذي ذكرنا أصحابه فيما سبق .

وبناء على قول الجمهور ، فإن ولد الزنا – ذكرا كان أو أنثى – لا ينسب إلى الزاني ، ولا يقال إنه ولده ، وإنما ينسب إلى أمه ، وهو محرم لها ، ويرثها كبقية أبنائها .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ( وأما الولد الذي يحصل من الزنا ، يكون ولدا لأمه ، وليس ولدا لأبيه ؛ لعموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " العاهر : الزاني ، يعني ليس له ولد . هذا معنى الحديث . ولو تزوجها بعد التوبة فإن الولد المخلوق من الماء الأول لا يكون ولدا له ، ولا يرث من هذا الذي حصل منه الزنا ولو ادعى أنه ابنه ، لأنه ليس ولدا شرعيا ) انتهى ، نقلا عن : فتاوى إسلامية 3/370

وفي فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله (11/146) : الولد المخلوق من ماء الزاني لا يسمى ولدا للزاني اهـ .

والله أعلم .الإسلام سؤال وجواب
*********************************************
حال ولد الزنا وحكم الزواج منه
هل صحيح أن نبينا صلى الله عليه وسلم حرم بشدة الزواج من ابن الزنا مع أن هذا الشخص قد يكون تقيا صالحا ؟.

الحمد لله
وردت أحاديث في ذم ولد الزنا ، ولكن أكثر هذه الأحاديث ضعيف لا يصح ، وقد روى أبو داود في سننه ( 4 / 39 ) وأحمد في المسند ( 2 / 311 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ولد الزنى شر الثلاثة " يعني أكثر شرا من والديه وممن حسنه ابن القيم في المنار المنيف ( 133 ) والألباني في السلسلة الصحيحة ( 672 )

وقد وجه العلماء الحديث بعدة توجيهات أشهرها :

ما قاله سفيان الثوري : بأنه شرّ الثلاثة إذا عمل بعمل والديه .

وقد روي ذلك عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : :" هو أشر الثلاثة إذا عمل بعمل والديه . يعني ولد الزنا " وإن كان إسناده ضعيفا فقد حمله على هذا المعنى بعض السلف كما تقدم .

ويؤيد هذا التفسير ما رواه الحاكم ( 4 / 100 ) ـ بسند قال عنه الألباني : " يمكن تحسينه" ـ عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس على ولد الزنى من وزر أبويه شيء .( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) " .( السلسلة الصحيحة 2186 ) .

وبعض العلماء قال إن هذا الحديث محمول على أن غالب أولاد الزنا يكون فيهم شر لأنهم يتخلقون من نطف خبيثة والنطفة الخبيثة لا يتخلق منها طيب في الغالب . فإن خرج من هذه النطفة نفس طيبة دخلت الجنة ، وكان الحديث من العام المخصوص .( انظر المنار المنيف 133) .

ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وَوَلَدُ الزِّنَا إنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا دَخَلَ الْجَنَّةَ , وَإِلا جُوزِيَ بِعَمَلِهِ كَمَا يُجَازَى غَيْرُهُ , وَالْجَزَاءُ عَلَى الْأَعْمَالِ لا عَلَى النَّسَبِ . وَإِنَّمَا يُذَمُّ وَلَدُ الزِّنَا , لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا خَبِيثًا كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا . كَمَا تُحْمَدُ الْأَنْسَابِ الْفَاضِلَةِ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ عَمَلِ الْخَيْرِ , فَأَمَّا إذَا ظَهَرَ الْعَمَلُ فَالْجَزَاءُ عَلَيْهِ , وَأَكْرَمُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ . الفتاوى الكبرى ( 5/83 ) .

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة : " ابن الزنا إذا مات على الإسلام يدخل الجنة ، ولا تأثير لكونه ابن زنا على ذلك لأنه ليس من عمله ، وإنما من عمل غيره . وقد قال تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ولعموم قوله تعالى : ( كل امرئ بما كسب رهين ) وما جاء في معنى ذلك من الآيات ، وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يدخل الجنَّة ولد زنية " فلم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكره الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات وهو من الأحاديث المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم . وبالله التوفيق .ا.هـ

وأما ما يتعلق بحكم الزواج من ابن الزنا فلم ينص أحد من الفقهاء المعتبرين على تحريمه ، وإنما وقع الاختلاف عند الحنابلة في مدى كفاءته لذات النسب فمنهم من رأى أنه كفء لها ، ومنهم من لم ير ذلك لأن المرأة تعير به هي ووليها ،ويتعدى ذلك إلى ولدها . ( يراجع المغني 7 / 28 ) و ( الموسوعة الفقهية 34 / 282 ) .

وقد سئل سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله عن رجل زوج ابنته على شخص تبين أنه ولد زنا فما الحكم ؟ فأجاب سماحته :

" إذا كان مسلما فالنكاح صحيح ، لأنه ليس عليه من ذنب أمه ، ومن زنا بها شيء . لقول الله سبحانه : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) . ولأنه لا عار عليه من عملهما إذا استقام على دين الله وتخلق بالأخلاق المرضية لقول الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات/13 ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن أكرم الناس قال : أتقاهم .. وقال عليه الصلاة والسلام : " من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه " .. " ا.هـ من ( الفتاوى الإسلامية 3 / 166 ) . و الله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب / الشيخ محمد صالح المنجد
************************************************
من قال للقيط: يا ابن الزنا فعليه حد القذف
السؤال : لدي سؤال بخصوص اللقيط فقد سمعت محاضرة حول هذه الفئة وجاء فيها أن اللقيط إذا قال له أحد بعينه : يا ابن الزنا أو يا ابن الحرام يحق لهذا اللقيط من الناحية الشرعية رفع دعوى قضائية في المحكمة على من قال له ذلك ويقام على القائل الحد ويجلد وذلك لأن كونه لقيطاً هذا ليس دليلاً شرعياً على هذه التهمة ، فلذلك يستوجب ذلك إقامة الحد لأنه داخل في القذف ، دون دليل شرعي من القائل. فهل ما جاء في المحاضرة صحيح أم هناك خلاف بين العلماء بخصوص إقامة الحد في هذه المسألة؟

الجواب :

الحمد لله
اللَّقِيطُ هو الطفل الذي يوجد مرمياً على الطرق لا يعرف أبوه ولا أمه .

وتعريفات العلماء له من المذاهب الأربعة لا تخرج عن هذا التعريف .

انظر : "الموسوعة الفقهية" (35/310) .

فليس من اللازم أن يكون اللقيط ابن زنا ، لاحتمال أن يكون ضاع من أهله أو نبذوه خوفاً من الفقر أو لسبب آخر غير الزنا .

فمن قذفه – وكان اللقيط محصنا- فقد قذف مسلماً محصناً ، ولم يأت على قذفه ببينة شرعية وهي أربعة شهود ، فيجب عليه حد القذف .

قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) النور/4 .

قال ابن كثير :

" هذه الآية الكريمة فيها بيان حكم جلد القاذف للمحصنة ، وهي الحرة البالغة العفيفة ، فإذا كان المقذوف رجلا فكذلك يجلد قاذفه أيضًا ، ليس في هذا نزاع بين العلماء . فأما إن أقام القاذف بينة على صحة ما قاله ، رُدّ عنه الحد " انتهى .
"تفسير ابن كثير" (6/13) .

وقد روى أحمد (6989) من حديث عَمْرُو بْن شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : (قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَلَدِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ : أَنَّهُ يَرِثُ أُمَّهُ ، وَتَرِثُهُ أُمُّهُ ، وَمَنْ قَفَاهَا بِهِ [ أي : رماها بالزنا] جُلِدَ ثَمَانِينَ ، وَمَنْ دَعَاهُ وَلَدَ زِنًا جُلِدَ ثَمَانِينَ ) والحديث مختلف في تصحيحه ، وقد صحح إسناده الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند (7028) .

وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أن من قذف ولد المتلاعنين بأنه ولد زنا وجب عليه حد القذف ، وهو مذهب الأئمة الثلاثة : مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله ، للحديث المتقدم ، ولأنه لم يثبت الزنا بطريق شرعي .

انظر : "المغني" (12/401) ، "زاد المعاد" (5/402) .

فإذا كان هذا في "ولد المتلاعنين" مع قيام التهمة بأمه ، غير أنها لم تثبت ، فيحد من قذف اللقيط بأنه ولد زنا من باب أولى .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (33/18) :

"مَنْ قَذَفَ اللَّقِيطَ بَعْدَ بُلُوغِهِ مُحْصَنًا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ; لِأَنَّ قَذْفَ الْمُحْصَنِ مُوجِبٌ لِلْحَدِّ . وَمَنْ قَالَ لَهُ : يَا ابْنَ الزِّنَا , فَفِيهِ قَوْلَانِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ : الْأَوَّلُ : يُحَدُّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ نُبِذَ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ , وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ .

الثَّانِي : لَا يُحَدُّ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمَنْبُوذِ أَنْ يَكُونَ ابْنَ زِنًا , وَهُوَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ" انتهى .
ولمزيد الفائدة راجع جواب السؤال رقم : (108955) .
الإسلام سؤال وجواب

[b]

احمد الشريف

عدد المساهمات : 3
نقاط : 9
تاريخ التسجيل : 02/08/2010
العمر : 62

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مجموعة مفاهيم وتوضيحات وفتاوي ذات صلة بمجهولي النسب

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 04 أغسطس 2010, 21:06

بارك الله فيك اخي على هذه الفتاوى و التوضيحات المهمة في ما يتعلق باليتيم بصفة عامة
قال صلى الله عليه وسلم : ( َأَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى )

_________________
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 433
نقاط : 630
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yateem.forumotion.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى